مجموعة مؤلفين
33
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
--> - ومن مؤلفاته : تفسير مختصر في مجلد ، والقواعد الكبرى والصغرى ، ومجاز القرآن ، وشجرة المعارف ، وشرح الأسماء الحسنى ، ومختصر النهاية ، والجمع بين الحاوي والنهاية ، والفتاوي الموصلية ، وغير ذلك . وسمع الحديث من ابن طبرزذ وغيره ، وعنه أخذ الدمياطي وابن دقيق العيد ، وهو الذي لقّب بسلطان العلماء ، والتاج الفركاح ، والباجي ، وخلق . وكان أولا ينكر على الصوفية ويقول : هل لنا طريق غير الكتاب والسنة ؟ فلما اجتمع بالشاذلي وذاق مذاهبهم ، وقطع السلسلة الحديد بالكراسة الورق ، صار يمدحهم ، بل دخل في عدادهم . ولي خطابة دمشق ، فلم يلبس السواد ، ولا سجع خطبة ، وترك الثناء على الملوك ، وأبطل صلاة الرغائب ، ونصف شعبان ، فكان بينه وبين ابن الصلاح بسبب ذلك ما كان . وكتب له السلطان الأشرف موسى جوابا عن كتاب كتبه العز إليه يطلب منه عقد مجلس بسبب العقائد - وكان الأشرف متحاملا عليه مع خصومة الحنابلة - فكتب إليه العز كتابا في آخره : . . . وبعد ، فإنّا نزعم أننا من حملة حزب اللّه وجنده ، وكل جندي لا يخاطر نفسه فليس بجندي ، وافتتحه بقوله : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 92 ] ولما سلّم الملك الصالح إسماعيل قلعة صفد للفرنج نال منه على المنبر ولم يدع له ، فغضب السلطان وعزله وسجنه ، ثم أطلقه ، فنزح إلى مصر ، هو وابن الحاجب ، فولاه السلطان قضاء مصر ، فتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر ، فشق ذلك على حاشية الملك ، فعزله . ومن كلامه : الشريعة كلها مصالح ، إما بدرء مفاسد ، أو بجلب مصالح ، فإذا سمعت اللّه يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فتأمل وصيته بعد ندائه ، فلا تجد إلا خيرا يحثك عليه ، أو شرا يزجرك عنه ، أو جمعا بينهما . وقال : من أدل دليل على أن القوم قعدوا على أساس الشريعة ، وقعد غيرهم على الرسوم ، ما يقع على أيديهم من الخوارق ، ولا يقع شيء منها من فقيه إلا إن سلك طريقهم . وقال : كلام العارف ينبع من قعر قليب قلبه تسوقه جداول أفكاره إلى مصب لسانه ، فيقع على مزارع المسامع ، فإذا صادف أرضا طيبة أنبت شجرة طيبة تطلع أزهار الحكم وثمار العبر .